إسماعيل بن القاسم القالي
613
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
« جعل اللّه رزقه فوت فمه » أي : قريبا منه ويخطئه ، أي : ينظر إليه قدر ما يقرب من فمه ثم لا يقدر عليه . « رماه اللّه في نيطه » وهو الوتين أي قتله . وقال أبو صاعد : « قطع اللّه به السّبب » أي : قطع سببه الذي به الحياة . « قطع اللّه لهجته » أي : أماته . « قد اللّه أثره » أي : أماته . وقال بعضهم في أتان له شرود : جعل اللّه عليها راكبا قليل الحداجة ، بعيد الحاجة ، والحداجة : الحلس وهو الكساء الذي يحمل على الجمل . « عليه العفاء » أي : محو الأثر . « رغما دغما شنّغما » دعاء وهو اتباع . قال أبو الحسن : رغما أي : أرغم اللّه أنفه ، ودغما : مثله ، وشنّغما : توكيد . « ما له جدّ ثدي أمّه » إذا دعا عليه بألا يكون له مثل . « لا أهدى اللّه له عافية » أي : من يطلب رفده وفضله ، أي : كان فقيرا . « ثلّ عرشه » أي : ذهب عزّه . « ثلل ثلله » . و « أثلّ اللّه ثلله » أي : أذهب اللّه عزه . « عيل ما عاله » ، قال أبو عبيدة : هو في التمثيل أهلك هلاكه ، أراد الدعاء عليه فدعا على الفعل ، ويقال ذلك في المدح ، أي : من قام بأمره فهو في خفض . « حتّه اللّه حتّ البرمة » ، والبرمة : ثمر الأراك . « لا تبع له ظلف ظلفا » . « زال زواله » و « زيل زويله » أي : ذهب ومات . « سلّ » و « شلّ » و « غلّ » و « ألّ » ، سلّ من السّلّ ، وغلّ من الغلّ أي : جنّ حتى يشدّ ، وألّ : طعن بالألّة فقتل ، والألّة : الحربة ، قال أبو الحسن : المعروف عند جميع العلماء ولا أعلم فيه اختلافا أنه يقال : شلّت يده وأشلّت ، وحكى ثعلب : شلّ ، وأظنه جرى على هذا لمزاوجة الكلام ، لأن قبله سلّ وكذلك الذي يليه . وكذلك « لا عدّ من نفره » أي : مات ، والنفر : أهل الرجل وأقاربه ممن ينفر معه في الشدة والخطب الجليل . وقال أبو زيد : « رماه اللّه بالطّلاطلة » بضم الطاء الأولى ، والطّلطلة بضم الطاء أيضا على فعللة ، قال وقال الراجز يذكر دلوا : [ الرجز ] قتلتني رميت بالطّلاطله * كأنّ في عرقوتيك بازله وهي الداء العضال . « رماه اللّه بكل داء يعرف وكل داء لا يعرف » . « سحفه اللّه » أي : ذهب به وأفقره . « لا أبقى اللّه له سارحا ولا جارحا » ، السارحة : الماشية ، الإبل والبقر والغنم ، لأنها تسرح في المرعى ، والجارح : الفرس والحمار ، ولا يكون البعير جارحا ، وإنما قيل للفرس والحمار جارح ؛ لأن الفرس والحمار تجرح الأرض بوطئها أي : تؤثر فيها بحوافرها ، والإبل لا أثر لها . « رماه اللّه بالقصمل » ويقال : القصمل وهو وجع يأخذ الدابة في ظهرها . ويقال : « قصمله » أي : دقّه . « بفيه الأثلب » والإثلب والكثكث والكثكث أيضا أي : التراب ، والدّقعم والحصلب وهو التراب . « بفيه البرى » قال أبو علي : التراب ، قال وأنشد الفراء : [ الرجز ] بفيك من ساع إلى القوم البرى « 1 » « ألزق اللّه به الحوبة » أي : المسكنة ، قال : ويقال : « برحا له وترحا » إذا تعجّب منه ، أي : عناء له كما تقول للرجل إذا تكلم فأجاد : « قطع اللّه لسانه » . قال وقال أبو مهدي : « بسلا
--> ( 1 ) الرجز لمدرك ابن حصن الأسدي . انظر : « لسان العرب » مادة « يرى » .